Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٠٢

إذًا، رأينا من العلماء أنه يرى إعادة الصلوات كلها، وهذا الرأي هو الأكثر، ومنهم الشافعية والحنابلة، بعموم الأدلة التي ستأتي.

ومنهم مَن يرى أن جميع الصلوات تُعاد إلا المغرب.

ومنهم أيضًا مَن يضم إلى جانب المغرب العصر والفجر.

ومنهم من يقول: لا يعاد إلا الفجر، لأنهم يقولون: ثبت نصًّا أنه لا صلاة بعد صلاة الصبح، أما العصر ففيه خلاف كما في الحديث، عندما أرسل عبد اللَّه بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر مولاه كريبًا ليسأل عائشة عن الركعتين بعد العصر، أن الرسول نهى عن ذلك، وأنها ذكرت أنه كان يصلي في حديثها المعروف "ركعتان ما تركهما رسول اللَّه ﷺ في بيتي قَط" (١)، فذكرت الركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر.

* قوله: (وَإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِالجُمْلَةِ لِحَدِيثِ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ) (٢).

اتفقوا بالجملة على إعادة الصلاة عليه، وليس تفصيلًا، لأنهم من حيث الجملة اتفقوا على إعادة الصلاة، لكن عند التفصيل بعضهم يقول يعيد الكل، وبعضهم يقول يعيد البعض؛ على اختلافٍ بينهم في البعض الذي يُعاد.

لحديث بسر بن محجن، فهذا حدث مع أبي بسر الذي هو محجن، فقد كان جالسًا مع رسول اللَّه ﷺ، فأُذِّن للصلاة، فقام رسول اللَّه ﷺ فصلَّى بأصحابه، ومحجن جالس في مكانه، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ لاحظ أن محجن لم يتغير موضعه، فأنكر عليه ذلك، وقال: "ما منعك أن تصلي معنا، ألست برجل مسلم" (٣)، وهذه مسألة مهمة، فالرسول -عليه