Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٥٩

بجوازها، وبعضهم يقول إنها سنة، أما الممنوع فهي الجلسة الثانية التي يجلس فيها على إليتيه ناصبًا ساقيه واضعًا يديه على الأرض، وبعضهم لا يذكرون اليدين ويقولون إن هذا هو الإقعاء المعروف في لغة العرب.

نُقل أيضًا عن بعض الصحابة العبادلة: "عبد اللَّه بن عمر، عبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن الزبير" (١) أنهم فعلوا ذلك، وقد نقل ذلك عنهم طاوس وكان يفعله، وذكر أنه تلقى هذا عن هؤلاء الصحابة، ولكن نُقل عن عبد اللَّه بن عمر أنه فعل ذلك، وقال: "لا تقلدوني فإني فعلت ذلك عندما كبرت" (٢)، لكن عبد اللَّه بن عباس عندما سُئل عن هذا النوع من الإقعاء قال: "هذه هي السُّنة" (٣)، ثم لما قيل له: إنا نرى ذلك جفاءً في الرجل، فقال: "سُنة نبيك".

وفي بعض الروايات: "سنة نبيكم ﷺ" (٤).

إذًا، هذا باختصار ما يتعلَّق بالإقعاء، لكن لا شك أن الأولى، والخروج من الخلاف هو ما جاء في جلسة الاستراحة، كالحال بالنسبة للتشهد الأول لما ورد في وصف ذلك عند الشافعية والحنابلة.

لكن مع ذلك، نجد أن الإقعاء لمَّا نقرأ ما نُقل عن الأئمة بالنسبة للإقعاء الأول الذي قلنا أن البيهقي حققه، وتابعه ابن الصلاح والنووي (٥)