Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٥٨

في ذلك وخالفهما (١).

ثم أثنى الإمام النووي على ما انتهى إليه الإمام البيهقي في هذه المسألة، وبيَّن أنه قد أتقن هذه المسألة وحرَّرَها، وأنه أتقنها غاية الإتقان، وأبدع فيها غاية الإبداع؛ هكذا ذكر الإمام النووي.

أما عن الأحاديث التي وردت في ذلك، فمنها أحاديث نهت عن الإقعاء، بعضها موقوف، كالموقوف علَى علِيٍّ، وبعضها مرفوع إلى الرسول ﷺ، مثل ما ورد: "نهَى أن يقعي الرجل إقعاء الكلب (٢) "، لكن ما نوع هذا الإقعاء الذي جاء في حديثه أبي حميد؟

بدايةً إن الحديث صحيح، وقد سبق أنْ مرَّ بنا، وقد بين فيه أن الرسول ﷺ إذا جلس جلسة الاستراحة فإنه يفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى، كالحال بالنسبة للتشهد الأول عند الشافعية والحنابلة الذي سبق أن تكلمنا عنه، ووافق أبا حميد عشر من الصحابة أيدوه في هذا، ووافقه أيضًا وائل بن حجر في روايته.

إذًا، هذه رواية مشهورة والتي عُرفت عن النبي ﷺ، فبعض العلماء وهو الذي انتهى إليه هؤلاء الثلاثة، إلا أن الأصل أن الصفة التي وردت في حديث أبي حميد وعائشة ووائل بن حجر هي الصفة التي بيَّنا.

وهذه الصفة الأخرى لا يرون أنها مكروهة، بل بعضهم يقول