بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والرَّهبة والخَوف، وقد يضطرب، بل وقد ترتعد فرائصه في هذا الموقف، وهذا مجرب ومعروف، لكنه حينئذ عندما يمسك بيديه، ويلم بنفسه؛ فإنه يحس بالاطمئنان أكثر، هذا فيما يتعلَّق بالأمور العادية، أما بالنسبة للصلاة فلا شك أن القبض -كما هو ظاهر- فيه زيادة خشوع، وأيضًا العلل التي أشرنا إلى بعضها مرارًا، وقد ذكر العلماء غير ذلك، لكن لا نريد أن يطول بنا المقام.
* قوله: (فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فَرَأَى قَوْمٌ (١) أَنَّ الآثَارَ الَّتِي أَثْبَتَتْ ذَلِكَ (٢) اقْتَضَتْ زِيَادَةً عَلَى الآثَارِ الَّتِي لَمْ تُنْقَلْ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ (٣)، وَأَنَّ الزِّيَادَةَ يَجِبُ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهَا (٤)).
وإذا جاءت الزيادة عن ثقاتٍ ولا معارضة لها، فنحن نأخذ بها، وهذه الزيادات نحن ذكرنا أكثر مما ذكر المؤلف، لكنه أيضًا قد سبق ببعض الأدلة.
* قوله: (وَرَأَى قَوْمٌ أَنَّ الأَوْجَبَ المَصِيرُ إِلَى الآثَارِ الَّتِي لَيْسَت فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ) (٥).
هذه ليست أكثر، وغير مسلمة، فكون جملة من الأحاديث سكتت عن الأمر لا يدل على ذلك؛ لأن هذه هيئةٌ رأى الصحابة ﵃ الرسول