Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٠٨

* قوله: (فَمَنْ أَخَذَ بِهَذَا قَالَ: إِنَّ الجُلُوسَ كلَّهُ فَرْضٌ، وَلِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ الثَّابِتِ).

يقصد به المتفق عليه، ويقولون إن أم ابن بحينة اسمها عبدة، وبحينة لقبها (١).

* قوله: ("أَنَّهُ ﵊ أَسْقَطَ الجلْسَةَ الوُسْطَى، وَلَمْ يَجْبُرْهَا، وَسَجَدَ لَهَا"، وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ أَسْقَطَ رَكْعَتَيْنِ فَجَبَرَهُمَا، وَكَذَلِكَ رَكْعَةٌ؛ فَهِمَ الفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا الفَرْقَ بَيْنَ حُكْمِ الجَلْسَةِ الوُسْطَى وَحُكْمِ الرَّكْعَةِ، وَكَانَتْ الرَّكْعَةُ عِنْدَهُمُ فَرْضًا بِإِجْمَاعٍ، فَوَجَبَ أَنْ لَا تَكُونَ الجَلْسَةُ الوُسْطَى فَرْضًا، فَهَذَا هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ أَنْ فَرَّقَ الفُقَهَاءُ بَيْنَ الجَلْسَتَيْنِ).

يعني يريد المؤلف أن يقول: إنَّ الرسول ﷺ في الجلسة الأولى أو الوسطى قام من اثنتين، ثم لما فرغ ﷺ من صلاته سجد سجدتين للسهو ثم سلم، فكونه لم يعد إليها دلَّ علَى عدم وجوبه، ولم يحصل ذلك في الجلسة الأخيرة؛ فدلّ ذلك علَى التفريق بينهما، هذه لازمة، وهذه غير لازمة، بل واجبة وغير واجبة.

* قوله: (وَرَأَوْا أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ إِنَّمَا يَكُونُ لِلسُّنَنِ دُونَ الفُرُوضِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهَا فَرْضٌ قَالَ: السُّجُودُ لِلجلْسَةِ الوُسْطَى شَيْءٌ يَخُصُّهَا دُونَ سَائِرِ الفَرَائِضِ).

كونه من السنن، فهذا غير مسلَّم؛ لأن الإنسان إن لم يرفع يده، لا يسجد للسهو، كذلك أيضا ترك سُنة من سنن الصلاة؛ فلا يسجد للسهو في مثل هذه الحالة.