Printed page ٤/ ١٦٠٧
وهذا نقل عن الزهري (١) ، والنخعي (٢) ، وابن سيرين (٣) ، وأظن نقل أيضًا عن علِيٍّ ﵁ (٤) ، لكن هذا يحتاج إلى تبين.
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: هُوَ تَعَارُضُ مَفْهُومِ الأَحَادِيثِ، وَقِيَاسُ إِحْدَى الجلْسَتَيْنِ عَلَى الأخرى، وَذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ المُتَقَدِّمِ: "اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا" (٥) ، فَوَجَبَ الجُلُوسُ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الحَدِيثِ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا).
لكن هذا الجلوس لم نأمر به، وليس في التشهد كما هو معلوم؛ لأنه أرشده في ركعةٍ واحدة، ثم قال: "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" (٦) ، لكن الدليل القطعي لذلك هو أن الرسول ﷺ قال: "قولوا: التحيات للَّه" (٧) ، وهذا لا يتم إلا عن طريق الجلوس، وفعَلَهُ الرسول ﷺ، ودَاوَمَ عليه، ولم يُنقل عنه أنه تركه، بل قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٨) ، فلم ينقل عن الرسول ﷺ أنه ترك، ولا عن أحد من الصحابة.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٢/ ٤٥) حيث قال: "وقال الزهري وقتادة وحماد: فيمن نسي التشهد في آخر صلاته حتى انصرف، تمت صلاته". ↩︎
(٢) يُنظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٢/ ٤٥) حيث قال: "وقال النخعي: إذا أحدث حين فرغ من السجود في الركعة الرابعة قبل التشهد مضت صلاته". ↩︎
(٣) لم أقف على قوله. ↩︎
(٤) "الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧) حيث قال: "وروي عن جماعة من السلف المتقدمين منهم علي وطائفة من التابعين مَن رفع رأسه من آخر سجدة في الركعة الرابعة فقد تمت صلاته". ↩︎
(٥) تقدَّم تخريجه. ↩︎
(٦) تقدَّم تخريجه. ↩︎
(٧) أخرجه البخاري (٨٣٥) عن عبد اللَّه، قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة، قلنا: السلام على اللَّه من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ﷺ: "لا تقولوا السلام على اللَّه، فإن اللَّه هو السلام، ولكن قولوا: التحيات للَّه والصلوات والطيبات. . . " الحديث. ↩︎
(٨) تقدَّم تخريجه عن مالك بن الحويرث. ↩︎