Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٦٠٧

وهذا نقل عن الزهري (١)، والنخعي (٢)، وابن سيرين (٣)، وأظن نقل أيضًا عن علِيٍّ ﵁ (٤)، لكن هذا يحتاج إلى تبين.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: هُوَ تَعَارُضُ مَفْهُومِ الأَحَادِيثِ، وَقِيَاسُ إِحْدَى الجلْسَتَيْنِ عَلَى الأخرى، وَذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ المُتَقَدِّمِ: "اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا" (٥)، فَوَجَبَ الجُلُوسُ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الحَدِيثِ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا).

لكن هذا الجلوس لم نأمر به، وليس في التشهد كما هو معلوم؛ لأنه أرشده في ركعةٍ واحدة، ثم قال: "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" (٦)، لكن الدليل القطعي لذلك هو أن الرسول ﷺ قال: "قولوا: التحيات للَّه" (٧)، وهذا لا يتم إلا عن طريق الجلوس، وفعَلَهُ الرسول ﷺ، ودَاوَمَ عليه، ولم يُنقل عنه أنه تركه، بل قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٨)، فلم ينقل عن الرسول ﷺ أنه ترك، ولا عن أحد من الصحابة.