ورواية للإمام أحمد) (١) يرون أن الجلوس لهذا التشهد ليس بواجب، بل سُنة.
لكن ذهب فريق آخر من العلماء، كاللَّيث، وإسحاق بن راهويه (٢)، ورواية أُخرى للإمام أحمد (٣)، -وأظن- داود الظاهري (٤)، ذهبوا جميعًا إلى وجوب الجلوس للتشهد الأول.
وأدلتهم:
فالذين قالوا بعدم الوجوب، علّلوا بأنه لم يُذكر في حديث المسيء؛ لأنه ذكر الواجبات، فلو كان الجلوس للتشهد الأول واجبًا لذُكر، وكذلك هذا أيضًا بالنسبة للتشهد الأخير.
كما استدلوا بما هو أقوى عندهم، فقالوا بسقوط السهو، كما جاء في حديث عبد اللَّه بن بحينة (٥).