Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٥٥٠

أمَّا مسألة النقل فلا يختص بها مَن يَهِم أحيانًا في نقل رأيه؛ فيكون هو الراجح، ويتبيَّن على خلاف ذلك.

ويقع في هذا أيضًا صاحب "المغني"، وهو كتاب جليل، ومؤلفه أيضًا معروف، وكذلك يقع في ذلك النووي، رحم اللَّه الجميع.

فالإنسان إذا نقل عن غيره مِن غير المذهب الذي درسه، وتمَرَّسَ فيه، وعني به، وحقَّقَ مسائله، فقد يحصل الخطأ، لأنه قد ينقل رأيًا ضعيفًا، أو رأيًا لأحد أتباع الإمام علَى أنه للإمام، وهذا يحصل في كثيرٍ مِن الكُتب ليس هذا وحده.

* قوله: (قَالَ القَاضِي).

القاضي، هو أبو الوليد صاحب "بداية المجتهد".

* قوله: (إِنْ كَانَ أَثْبَتَ مِنْ طَرِيقِ النَّقْلِ، فَإِنَّهُ مُحْتَمِلٌ مِنْ طَرِيقِ اللَّفْظِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ التَّسْلِيمِ إِلَّا بِضَرْبٍ مِنْ دَلِيلِ الخِطَابِ).

من الأدلة الفعلية: أنه ثبت عن الرسول ﷺ أنه "كان يخرج من صلاته بالتسليم" (١)، فهذا أمر قد اشتهر وعُرف، وقد أخذه الصحابة وتلقَّوْهُ وعمِلُوا به، وتلقَّتْهُ الأجيَالُ بعدهم مِن التَّابعِين ومَن بَعْدَهم، وأمَّا دليل الخِطَاب (٢) الذي يتكلَّم عنه، فَهُو الذي يُعرف عند الأصوليِّين ويشتهر بمفهوم المخالفة، وهذا فيه كلام معروف، فالحنفية يضعِّفونه (٣)، وغيرهم