Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد خلاصة المسألة في بيان حكم التشهد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٥٤٤

إذًا، ليس للمسلم أن يخرج من صلاته إلا بالتسليم عند الجمهور، سِوَى الحنفية.

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَالَّذِينَ أَوْجَبُوهُ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الوَاجِبُ عَلَى المُنْفَرِدِ وَالإِمَامِ تَسْلَيمةٌ وَاحِدَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ اثْنَتَانِ).

دليل الجمهور: "وتحليلها التسليم"، وهناك أدلة كثيرة أن الرسول ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن يساره، وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١)، لكن عُمدتهم "وتحليلها التسليم"، ولم يُنقل عن الرسول ﷺ أنه انصرف من صلاةٍ مِن الصلوات دون تسليم، ولا أصحابه ﵃؛ لذلك فإن هذا الأمر انتشر، ونقله العلماء جيلًا بعد جيل (٢)، أما الخروج بغير تسليم؛ فهو اعتماد على أن ذلك لم يُذكر في حديث المسيء صلاته، لكن علينا أن نعلم أن ذلك الحديث سكت عن كثيرٍ مِن الأحكام (٣)، أما كونهم يستدلون بحديث عبد الرحمن الإفريقي؛ فإنه حديث ضعيف، وسيذكره المؤلف وينبه عليه.

* قوله: (فَذَهَبَ الجُمْهُورُ مَذْهَبَ ظَاهِرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَهُوَ قَوْلُهُ