دوَّن علم الأصول وخطه بقلمه هو الإمام الشافعي في كتابه العظيم "الرسالة" (١).
أما أكثر العلماء -الحنفية والمالكية وأحمد فى الرواية الأخرى- يقولون بعدم وجوبها (٢)، ولهم أدلة هي:
- حديث المسيء صلاته، وأن الرسول ﷺ لم يعلمها إياه.
- حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ عندما علمه الرسول ﷺ التشهد، فقال له: "التحيات للَّه. . . " إلى أن قال: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" ثم قال بعد ذلك: "إذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك"، فقالوا: لو كانت الصلاة عليه ﷺ واجبة لبينها لعبد اللَّه بن مسعود ﵁، ولما قال له: "فقد تمت صلاتك" قال له ذلك أيضًا قبل أن يذكر الصلاة على رسول اللَّه ﷺ، وهو دليل على عدم وجوبها (٣).
ونقول: لا شك أنه لا ينبغى للإنسان حقيقة أن يترك الصلاة على رسول اللَّه ﷺ في هذا المقام.