Printed page ٣/ ١٥٣٦
الصَّلَاةِ، وَذَهَبَ الجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ التَّسْلِيمُ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ عَقِبَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) (١) .
فجمهور العلماء يقولون بأن الصلاة على الرسول ﷺ ليست بواجبة (٢) ، وهي مشروعة، واللَّه ﷾ يقول في سورة الأحزاب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ .
وفي الحديث: "من صلى علي صلاة واحدة صلى اللَّه عليه عشرًا".
فالصلاة على الرسول ﷺ مطلوبة وفيها فضل عظيم، لكن المسألة تتعلق بحكم، وهو هل الصلاة على الرسول ﷺ واجبة في التشهد أم لا؟
بمعنى أنه إذا قلت أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ستأتي. ↩︎
(٢) انظر في مذهب الأحناف: "تبيين الحقائق"، للزيلعي (١/ ١٠٨)؛ حيث قال في آداب الصلاة: "قال ﵀ (والصلاة على النبي ﷺ والدعاء) يعني: بعد التشهد في القعدة الأخيرة؛ لقوله ﵊: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بالثناء على اللَّه تعالى، ثم بالصلاة، ثم بالدعاء"". وانظر في مذهب المالكية: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير (١/ ٢٥١)؛ حيث قال في مندوبات الصلاة: " (والصلاة على النبي ﷺ) بعد التشهد وقبل الدعاء بأي صيغة". وفي مذهب الشافعية ركن في الصلاة. انظر: "الإقناع"، للشربيني (١/ ١٣٩)، وفيه قال: " (و) الثامن عشر من أركان الصلاة (ترتيبها)؛ أي: الأركان (كما ذكرناه) في عددها المشتمل على قرن النية بالتكبير، وجعلهما مع القراءة في القيام، وجعل التشهد والصلاة على النبي ﷺ في القعود". وفي مذهب الحنابلة: اختلفت الرواية في حكمه. انظر: "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (١/ ٥٨٧)، وفيه قال: "اختلف في حكمها، فعنه أنها فرض، وعنه أنه سنة، وعنه أنها واجبة، وهي اختيار الخرقي، وأبي البركات، ونقل عنه أبو زرعة رجوعه عن الثانية. واللَّه أعلم". والمذهب على أنها ركن وأن من تركها يعيد الصلاة. انظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (١/ ٣٥٩)، وفيه قال: " (وتسن الصلاة على النبي ﷺ في غير الصلاة) فإنها ركن في التشهد الأخير وكذا في خطبة الجمعة (بتأكد) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الآية والأحاديث بها شهيرة". ↩︎