Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد خلاصة المسألة في بيان حكم التشهد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٥٣١

إنما أخذوا هذا على اقتناع مع تسليمهم بصحة الآخر وجوازه.

* قوله: (وَهُوَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ").

كلمة التحيات لها عدة معانِ في اللغة، فهي تأتي بمعنى العظمة، وتأتي بمعنى الملك، وتأتي بمعنى البقاء (١)، وعلى أي تصريف أو توجيه نوجه فالكلام في محله، فلما نقول العظمة؛ لا شك أن العظمة للَّه، وكذلك الملك فهو للَّه جميعًا، قال اللَّه تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].

أما الصلوات: فقد ذكروا في معناها أقوالًا، من بينها أنها الصلوات الخمس وقد أخذ به الأكثر.

وأما الطيبات: فهي الأعمال الصالحة.

ومما يجدر بنا التنبيه عليه: أنه أحيانًا تمر علينا عبارات مرور الكرام، لكن عندما نأخذها ونحللها نجد أنها تحمل معاني عظيمة، ولو وقفنا عندها شرحًا وتحليلًا سنخرج عن مقصود الكتاب.

والمقصود: أن كل الكلمات التي خرجت من مشكاة النبوة إنما هي من جوامع كلمه ﷺ، قال رسول اللَّه ﷺ: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي. . . " ومنها: "جوامع الكلم" (٢).