Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤٣١

- الدليل الأول: وهو قول الله ﷾ في محكم تنزيله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، يقولون: إن الله تعالى يقول: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾، فأولًا جاء بالذكر ثم عقبه بالصلاة، قالوا: والتكبير يدخل في الذكر، فدل ذلك على أنه خارج الصلاة، فهو شرط في صحتها لكنه خارج عنها وليس جزءًا منها، وهو دليل على أن التكبير ليس بركن وإنما هو شرط (١).

- الدليل الثاني: وهو دليل من حيث اللغة: فهم يستدلون بالحديث الذي استدل به الجمهور - وقد سبق ذكره - وهو حديث: "مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير … " (٢)، وفي الحديث إضافة، قالوا: والمعروف لغةً أن المضاف دائمًا يكون مغايرًا للمضاف إليه (٣)، فلو يقول قائل مثلًا: قلم زيد أو ثوب زيد، فقلم زيد ليس جزءًا منه وقلمه وثوبه أيضًا، قالوا: وأنتم تقولون بأنها جزء من الصلاة، والحديث يدل على خلاف ذلك (٤).

الفريق الثاني: وهم الجمهور، وقد قالوا بأنها ركن وعدُّوها جزءًا من الصلاة، ولهم كذلك عدة أدلة كالتالي:

- الدليل الأول: وقد مر بنا من الأدلة حديث معاوية بن الحكم السلمي، وقال له رسول الله ﷺ في آخر الحديث عن هذه الصلاة: "لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة