Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٤١٩

فعله، فهل تكبيره في كل خفض ورفع دليل على وجوب التكبير كله أو أن ذلك يخص تكبيرة الإحرام فقط؟ هذا ما سيفصل المؤلف القول فيه.

قوله: (فَأَمَّا مَا نُقِلَ مِنْ قَوْلِهِ: فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ المَشْهُورُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي عَلَّمَهُ الصلَاةَ: "إِذَا أَرَدْتَ الصَّلَاةَ؛ فَأَسْبغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ" (١). فَمَفْهُومُ هَذَا: هُوَ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى هِيَ الفَرْضُ فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ التَّكْبِيرِ فَرْضًا لَذَكَرَهُ لَهُ كَمَا ذَكَرَ سَائِرَ فُرُوضِ الصَّلَاةِ) (٢).

يشير المؤلف هنا إلى الحديث الذي يعرف بحديث المسيء في صلاته، وهو الرجل الذي جاء فصلى فقال له رسول الله ﷺ: "ارجع فصل فإنك لم تصل" فعلها ثلاثة، قال: والذي بعثك بالحق لا أحسن إلا هذا فعلمني، فقال له: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن … " الحديث (٣)، وفي بعض الروايات