تُعْطي على سَبيل الصدقة، وقَدْ يكون على سبيل القرض أو التبرُّع، وقَدْ يكون على سبيل غرضٍ كرشوةٍ ونحوها؛ فالذي يميز ذلك كله النية.
وقَدْ يجاهد الإنسان حَمِيَّةً أو عصبيةً، وهذا قد وقع في زَمَن الرسول ﷺ في قصة الرجل الذي امتنع، ثم وجد يتشحط بدمه (١)، فذكرت قصته لرسول الله ﷺ، فقال: "هو في النار"، فتعجبوا، فرجعوا فوجدوه في آخر رمقٍ من حياته فسألوه، فبين أنه قاتل عصبيةً (٢).
ولذلك، جاء في الحديث الصحيح: "مَنْ قاتلَ لتكون كلمة الله هي العليا، فَهو في سبيل الله، ومَنْ يقاتل حميةً أو عصبيةً، فهذا لا ينفعه إنما يهوي به في النار" (٣).
كذلك قَدْ يصلي الإنسان صلاةً ينوي بها وجه الله ﷺ، وطلب الثواب منه؛ فيُثَاب، وقد يُصلِّي رياءً وسمعةً، وقد يكون في عبادةٍ، فيراه أحدٌ فيُزيِّنها لأجله؛ وهنا يكون قد خلط عملًا صالحًا بعملٍ سيئٍ، ولذلك