Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٨١

عليه؛ ومع ذلك لم يستأنف الرسول ﷺ صلاته، إنما بنَى على ما مضى.

فمن هنا نقول: إن النَّاسي يدخل في ذلك.

وقَدْ فصَّل بعض العلماء، فقالوا: إن كان الذي يظن أن الصلاة قد تمت ولم يحصل موافقة إلا التسليم من الصلاة، فهذا لا يضر، لأنه موافق للنص، أما إن كان كلامه خارجًا عن أمر الصلاة كأن يقول: "ناولني كذا"، أو نحو ما يخرج عن أمور الصلاة؛ فأكثر العلماء على بطلان صلاتِهِ (١) إلا قليلًا يُجَوِّزون (٢).

وبَعْضُهُم يقولون بأن حديث ذي اليدين منسوخٌ (٣)، لأنهم قالوا: إنَّ ذي اليدين مات يوم بدرٍ، ولعله التبس على البعض وإلا فالصحيح الذي حققه العلماء أن الذي تُوفِّي يوم بدرٍ إنما هو الشمالين غير ذي اليدين، فهذا اسمه عمر بن عمر، والآخر الخرباق بن عمر (٤)، فيلتقيان في اسم الأب، ولذلك سنرى أن الذي روى إنَّما هو أبو هريرة الذي أسلم في السنة السابعة يوم خَيْبَر، وللعلماء كلام طويل في هذه المسألة (٥).