وهنا مسألة أُخرى: أنَّ النهي عن ثوب الحرير ليس مُطلقًا، فهناك أثواب ليست حريرًا، لكن فيها شيءٌ من الحرير، وهذه مستثناة في حديث عمر: "إلا موضع إصبع أو ثلاثة أو أربع" (١).
وَعَلَيه، استثنى العلماء مَنْ فيه حَكَّةٌ أو مرضٌ من الأمراض التي تتطلب لبس ثوب ناعم رقيق (٢)، أو كان في حرب (٣)، ونحو ذلك؛ لأننا نجد أن الرسول ﷺ رخَّص للزُّبير وعبد الرحمن بن عوف أن يلبسا الحرير، وهذا لا يخصهما، بل على إطلاقه (٤).
تبقى معنا قضية أُخرى فرع عن هذه المسألة، وهي:
لو أن حائكًا (٥) (خياطًا) خاط خيطًا حريرًا لإنسان لا يجوز له لُبْسه، ولا عُذر لذلك الإنسان؟