Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد واختلف العلماء فيما لو كان هذا خاصا بهما أو عاما لغيرهما؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٢١

وبَعْدَ هذا كله، نريد أن نصلَ إلى نَتِيجَةٍ، وهي: أنه ليس واجبًا تغطية ما هو عورةٌ في الصلاة فقط، بل قَدْ يلزم تغطية ما زاد عن العورة.

* قوله: (هَلْ يَتَنَاوَلُ الأَحْرَارَ وَالعَبِيدَ مَعًا).

يقصد بـ (الجنس الواحد) النساء، فإذا قيل: (امرأة) يدخل في ذلك الحرة دون الأَمَة؛ وعلى سبيل المثال حديث: "لا يَقْبل الله صلاة حائض إلَّا بخمارٍ" (١)، هذا يشمل الحُرَّة والأمة من حيث الإطلاق، لكن العلماء خصُّوا ذلك بالحرة؛ لوجود آثارٍ تختص بها الأَمَة، ولأن الأمَة تُبَاع وتُشْترى؛ فيحتاج المشتري إلى أن ينظر إلى وَجْهها ورأسها، ومواضع من بدنها.

ولذلك، وجدنا أنا أبا موسى ﵁ حدَّد الموضع الذي لا يجوز النظر إليه، وما عداه فيُنظَر إليه، وكونه حدد ذلك؛ فالعلماء فَهمُوا منه أن هذه هي العورة، وما عَدَاه -علَا أو سَفُل- فليس من العَوْرة (٢).

* قوله: (أَمِ الأَحْرَارَ فَقَطْ دُونَ العَبِيدِ؟ (٣)، وَاخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الحَرِيرِ).