المؤلف هنا لم يذكر دليلًا، تبعًا لكثيرٍ من الفقهاء علَى أنَّ عورة الأَمَة ما بين السُّرة والركبة، وغاية ما عندهم أثران:
الأوَّل: عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قام على المنبر، فقال: لا أعرفن أحدًا أراد أن يشتري جاريةً ينظر، فلينظر إلى ما فوق ركبتها، وما تحت سُرَّتها، لا أعرف ذلك منه إلا عاقبته (٢).
فيكون المنصوص عندهم أن النظر إلى ما فوق الركبة، وما دون السُّرَّة المنع.
الثَّانِي: عن عمر ﵁ "أنه كان يمنع الإماءَ من تغطية رؤوسهنَّ حتى لا يلتبسن بالحرائر" (٣).
فقالوا: ما دام أنَّ رأسها غير عَوْرةٍ، فَكَذلك بقية البدن، سوى الموضع الذي بين السُّرَّة والرُّكبة (٤).