Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد واختلف العلماء فيما لو كان هذا خاصا بهما أو عاما لغيرهما؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٠٩

* قوله: (وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ: لَا تَجُوزُ صَلَاةٌ عَلَى إِحْدَى هَذِهِ الهَيْئَاتِ إِنْ لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ).

وَهَذَا صحيحٌ، فلم يقل أحدٌ من إهل العلم والفقهاء: إنَّ الإنسانَ لو صلَّى على إحدى الهيئتين ولم تَنْكشف عورته، فصلاتُهُ باطلةٌ (١).

(وَقَدْ كَانَ عَلَى أُصُولِ أَهْلِ الظَّاهِرِ يَجِبُ ذَلِكَ (٢)، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ الرَّجُلَ مِنَ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ الثَّوْبُ الوَاحِدُ).

إذَنْ، تكلَّمنا عن أنه مجزئ، ولكن قرَّرنا أنَّ انفضيلة ثوبان:

ثوب ورداء، أو ثوب وإزار، أو ثوب وسروال (٣)، وليس معنى هذا ألَّا يقال بتغطية الإنسان رأسه، فقد يغطي لا سيما أن الثياب تَخْتلف عن الرداء الذي يمكِّنه من تغطية الرأس والعاتقين، وسيأتي الكلام عن هذه المسألة.

* قول: (لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سُئِلَ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ؟ فَقَالَ: "أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانٍ؟ " (٤)).

الحديث الآخر الذي ذكرتُ قبل حديث جابر، وهو متفق عليه، قال: "صلى رسول الله ﷺ في ثوبٍ واحدٍ متوشحًا به " (٥).