Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد واختلف العلماء فيما لو كان هذا خاصا بهما أو عاما لغيرهما؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٠٣

يُولَع (١) به عددٌ من المسلمين اليوم، ويُقلِّدون غيرهم، ومع ذلك لا فائدة لمحيه، بل هو داخلٌ في قول الله ﷾: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، فهو خبيث في رائحته، وفي أضراره على صحة الإنسان، وعلى ماله، هذا المال الذي مِنَ الأَوْلَى أن يُنْفق على الزوجة والأولاد، أو في سبيل ما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة، لأن الإنسان يؤجَر على هذه النفقات، كما قال الرسول ﷺ: "إنك لا تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله حتى اللقمة تضعها فِي فيِّ امرأتك إلا وأُجِرْتَ عليها" (٢)، لأن ذلك عبادة يُثَاب الإنسان على أدائها.

فكلُّ عادةٍ قُصِدَ بها وجه الله، أُجر الإنسان عليها.

من أمثلة ذلك: الزواج بنية تكثير الأولاد، كما ثَبتَ في الحديث: "تناكحوا تَكْثُروا، فإني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة" (٣)، وقال: "تزوَّجوا الولود الودود" (٤)، وكذلك قال: "النكاح سُنَّتي، فمَنْ رغب عن سنتي فليس مني" (٥).