Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد واختلف العلماء فيما لو كان هذا خاصا بهما أو عاما لغيرهما؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٣٠٢

ولَيْسَ معنى ذلك أن يأتي أَحَدٌ إلى حديث مثل: "البَذَاذة من الإيمان " (١)، ويفهمه على أن الثياب المقطعة أو المُتَّسخة من الإيمان، لكن المقصود أن الإنسان يَتَواضع في لباسه (٢).

وَسَوْف يأتي معنا في "باب الجُمُعة" أن الذين كانوا يشتغلون في الحدادة وغيرها، كانوا يؤمرون بالنظافة وتغيير الملابس؛ ولذلك لمَّا اختلف العلماء في حكم غسل الجمعة، قال أهل الظاهر بوجوبه، وقال الأئمة الأربعة وغيرهم بعدم وجوبه (٣)، ثم وجدنا أن حديث عائشة حسم الخلاف، فقالت: "كان الناس عمال أنفسهم، فيأتون من أعمالهم بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم" (٤). والعمال منهم الجزار، فيأتي والدماء في ثوبه، ويأتي الحداد وريح الكير تملؤه … وهكذا؛ لأن المُصلِّين يتأذّون من ذلك.

ولذلك، قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا" (٥)، مع ما فيها من فوائدَ، فما بالك بشرب الدخان الذي