جواز أخذ الأجرة على الأذان - كما هو معلوم - الحنفية (١)، والحنابلة (٢) في الرواية المعتمدة في المذهب، والشافعية في قول لهم (٣)، واستدلُّوا على ذلك بدليلين:
الدليل الأول: وهو حديث أبي العاص - وهو نص في المسألة - أن الرسول ﷺ قال: "واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على آذانه أجرًا" (٤)، وقوله: "اتَّخِذ" هذا أمر، وهو حديث حسن صالح للاحتجاج به، وليس كما قال المؤلف: "اختلفوا في تصحيحه".
الدليل الثاني: قولهم: إن هذه قربة من القربات؛ فلا ينبغي للإنسان أن يأخذ أجرًا على فعل من أفعال القربات والبر والطاعات.
الثاني: وذهب في مقابل هؤلاء المالكية (٥)، والشافعية في المشهور من المذهب إلى جواز ذلك (٦)، واستدلُّوا على ما ذهبوا إليه بقولهم: إن الأذان عمل؛ لأن الإنسان سيحبس نفسه في وقت محدد وسيلتزم فيه بأداء