Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الأول من الفصل الأول من الباب الثاني: في صفة الأذان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٨٧

قوله: (وَاخْتِلَافُ اتِّصَالِ العَمَلِ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ المَدَنِيِّينَ يَحْتَجُّونَ لِمَذْهَبِهِمْ بِالعَمَلِ المُتَّصِلِ بِذَلِكَ فِي المَدِينَةِ).

يقصدب "المدنيين" مدرسة المدينة، لصاحبها الإمام مالك؛ إذ أخذ برواية من حديث أبي محذورة، والإمام الشافعي إنما أخذ بما انتهى إليه عند المكيين، وأخذ بالرواية الأخرى من حديث أبي محذورة، وأما الحنفية والحنابلة فأخذوا بأذان بلال: وقال المؤلف: أذان الكوفيين، والصحيح: إنما هو أذان بلال الذي كان يؤذن به لرسول الله ﷺ.

• قوله: (وَالمَكِّيُّونَ كَذَلِكَ أَيْضًا يَحْتَجُّونَ بِالعَمَلِ المُتَّصِلِ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ، وَكلذَلِكَ الكُوفِيُّونَ وَالبَصْرِيُّونَ وَلكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ آثَارٌ تَشْهَدُ لِقَوْلِهِ، أَمَّا تَثْنِيَةُ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الحِجَازِ فَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ).

كل ذلك مضى شرحه قريبًا.

• قوله: (وَتَرْبِيعُهُ أَيْضًا مَرْوِيّ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: "وَهِيَ زِيَادَاتٌ يَجِبُ قَبُولُهَا مَعَ اتِّصَالِ العَمَلِ بِذَلِكَ بِمَكَّةَ") (١).

يريد أن يقول: إن الذي أخذت به الشافعي له أدلة، ويضاف إلى ذلك أن الحمل ظل متصلًا به إلى وقته بمكة.

قوله: (وَأَمَّا التَّرْجِيعُ الَّذِي اخْتَارَهُ المُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ