Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١٥٦

عن الرسول ﷺ أنه قال: "إذا قال الإنسان لصاحبه: أنصت فقد لغى" (١)، أي: لا جمعة له؛ فلذلك قالوا بعدم الصلاة.

بينما ذهب الحنابلة (٢)، والشافعية (٣) إلى جواز صلاتها، واستدلوا على ذلك بعموم قول النبي ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" (٤)، وبحديث سُلَيْك الغطفاني، عندما جاء فجلس فأمره الرسول ﷺ أن يقوم وأن يركع ركعتين (٥)، وفي حديث آخر: "إذا دخل أحدكم المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة؛ فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" (٦).

• مسألة: فيما يتعلَّق بالصلاة عامة:

تلكم الممهدات والمقدمات التي عرضنا لها إنما تدل على أهمية الصلاة، فهي الركن الثاني بعد الشهادتين وكان من آخر ما قاله الرسول ﷺ قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى: "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" (٧)، وكان ﷺ إذا حزبه أمر يفزع إلى الصلاة، ويقول: أرحنا بها