بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تَعَارُضُ الآثَارِ الثَّابِتَةِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ) (١).
بل هناك جملة أحاديث في هذا الباب، وليس حديثين فقط، وقد عرضت أكثرها.
كحديمث أبي هريرة، وحديمث عمر، وحديث عبد الله بن عمر، وحديث أبي سعيد، وغيرهم.
قوله: (أَحَدُهُمَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ المُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) (٢).
ومثله أيضًا: حديث عمر المتفق عليه الذي قال فيه عبد الله بن عباس: "شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر بن الخطاب … " (٣).
فالأحاديث التي وردت تلتقي في معناها، وإن اختلفت الألفاظ، وذلك مثل: "نهى النبي عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس" (٤)، وبعضهم قال: "حتى تطلع الشمس" (٥)، وبعضهم قال: "عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس"، وبعض الأحاديث فيها: "حتى تغيب" (٦)، وكلها متفقة في المعنى، وإن اختلفت في بعض ألفاظها.