بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَهِيَ: وَقْتُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ غُرُوبِهَا، وَمِنْ لَدُنْ تُصَلَّى صَلَاةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ).
ثلاث أوقات ذكرها المؤلف، وهو وقت الطلوع، ووقت الغروب، ومن وقت صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتَيْنِ: فِي وَقْتِ الزَّوَالِ، وَفِي الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ؛ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ (١) إِلَى أَنَّ الأَوْقَاتَ المَنْهِيَّ عَنْهَا هِيَ أَرْبَعَةٌ: الطُّلُوعُ، وَالغُرُوبُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ العَصْرِ، وَأَجَازَ الصَّلَاةَ عِنْدَ الزَّوَالِ).
اتَّفق الأئمة في أداء ما يتعلَّق بالفوائت، عدا الحنفية؛ فإنهم يستثنون ما قبل المغرب، وسيأتي تفصيل الكلام فيه إن شاء الله.
وأما صلاة الجنازة؛ فقد نقل بعض العلماء إجماعهم على أنها تصلى في وقتي من أوقات النهي:
بعد صلاة الصبح لما قبل الطلوع.
ومن بعد صلاة العصر لما قبل الغروب.
وهذا قد نقله ابن المنذر وغيره (٢) من إجماع العلماء على ذلك.
وهناك خلاف (٣) أيضًا في أداء صلاة الجنازة في الأوقات الثلاثة،