Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١١١٦

وردت في النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر.

وورد أيضًا حديث عقبة بن عامر الجهني الذي قال فيه: "ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا؛ حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة - وقت الاستواء - وحين تتضيف الشمس نحو الغروب، (تميل للغروب) " (١).

ويستثنى من هذه الأوقات الصلاة الفائتة؛ عملًا بقول الرسول ﷺ: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكر، فذلك وقتها لا وقت لها غيره" (٢)، فهذا عام في الصلوات، وذلك في قوله: "مَن نام عن صلاة"، أيّ صلاة، وفي الأوقات يشمل أيّ صلاة من الصلوات؛ فيشمل الفائتة، وكذلك السنن؛ لأن من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكر، أي: في أيِّ وقت من الأوقات.

وأما قوله ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" (٣)، فهذا عامٌّ في الوقت خاصٌّ في الصلاة؛ لأنه يتكلم عن تحية المسجد وحديث: "لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس " (٤)، وهذا خاصٌّ في الوقت وعامٌّ في الصلاة.

ولكن هل النهي متعلق بالفعل أم بالزمان في الصلوات التي نهى الشارع عن الصلاة فيها؟ في المسألة خلاف؛ فنجد قوله: "لا صلاةَ