حيث الجملة لا التفصيل على أن هذه الأوقات الخمسة منهي عن الصلاة فيها إلا يوم الجمعة؛ فإن السادة الشافعية (١) يرون جواز الصلاة في وقت الزوال، ولهم في ذلك دليل ضعيف يتمسكون به، وهو: "إن جهنم تسجر يوم الجمعة وقت الزوال" (٢)، ولهم أثر في ذلك عن عمر وهو: "الطَنْفُسَة (٣) التي كانت توضع لعمر في الجدار الغربي؛ فإذا غشيها الظل خرج عمر وكان الناس يصلون قبل ذلك حتى يخرج إليهم وذلك قبل الزوال" (٤).
ولقد استدلَّ عامة الجمهور بحديث عبد الله بن عباس عندما قال: "شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر، يعني: عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " (٥)، ومتله أيضًا حديث أبي هريرة، وهو متفق عليه (٦)، وحديث أبي سعيد (٧)، وحديث عبد الله بن عمر (٨)، وكلها