بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بالنسبة لركعة قبل المغرب، والمغرب والعشاء لمن أدرك ركعة قبل الفجر.
قوله: (وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ (١) بِمِقْدَارِ تَكْبِيرَةٍ، أَعْنِي: أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ لَزِمَتْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ مَعًا. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ (٢) فَوَافَقَ مَالِكًا فِي أَنَّ آخِرَ وَقْتِ العَصْرِ مِقْدَارُ رَكعَةٍ لِأَهْلِ الضَّرُورَاتِ عِنْدَهُ قَبْلَ الغُرُوبِ).
هذا علة الخلاف بين الشافعية والحنابلة في هذه المسألة؛ فالشافعية يعتمدون على دليل وهو ما نقل عن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس ﵄ أنهما قالَا في الحائض: إذا أدركت ركعة قبل طلوع الفجر؛ فإنها تصلِّي المغرب والعشاء معًا، ولو أدركت ركعة قبل كروب الشمس؛ فإنها تصلي الظهر والعصر معًا.
أما حجة الشافعية في ذلك: ما نقل عن الصحابيين عبد الرحمن بن عوف (٣)، وكذلك أيضًا: عبد الله بن عباس (٤).
أما الحنابلة (٥) فيقولون: مَن أدرك مقدار تكبيرة قبل غروب الشمس؛ فإنه يصلي الظهر والعصر معًا، ومَن أدرك مقدار تكبيرة قبل طلوع الفجر؛