Printed page ٣/ ١٠٨٢
والمؤلف يتكلم عن مسألة: هل يقضى بالعموم على الخصوص؛ أم بالخصوص على العموم؟! (١).
أو هل يقضى بالمطلق على المقيد، أم بالمقيد على المطلق؟!
أو هل الخاص يخص العام أم لا؟
الرأي الصحيح عند الأصوليين: أن العام يُخَصُّ، فهناك آيات خُصَّتْ بآيات، وآيات خُصَّتْ بأحاديث (٢).
مثلًا: يقول الله ﷾: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣]، وجاء في الحديث الصحيح: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُحِلَّتْ لنَا مَيْتَتَان، وَدَمَان. فَأَمَّا المَيْتَتَان: فَالحُوتُ وَالجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَان: فَالكَبِدُ وَالطِّحَالُ" (٣). والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا.
* والمراد بقوله: "إنَّ الخَاصَّ يَقْضِي عَلَى العَامِّ ": أن الخاص يخصُّ العام (٤)؛ فقد يشكل على البعض معنى "يَقْضِي عَلَى العَامِّ" هل يذهبه؟!