Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٦٦

وهو الرحمة، وكم حذَّر ﷺ أن يشقَّ أحد بأمَّتِه ودعا عليه بأن يشقَّ اللهُ ﷾ عليه؛ فقال: "اللهُمَّ، مَنْ وَليَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَليَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ" (١).

* قوله: (وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ، فَاعْتَمَدُوا حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ، وَقَالُوا: هُوَ عَامٌّ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ، فَهُوَ نَاسِخٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نَاسِخًا لَكَانَ تَعَارُضُ الآثَارِ يُسْقِطُ حُكْمَهَا، فَيجِبُ أَنْ يُصَارَ إِلَى اسْتِصْحَابِ حَالِ الإِجْمَاعِ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الوَقْتَ يَخْرُجُ لِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا قَبْلُ، فَإِنَّا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الوَقْتَ عِنْدَهُ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ، فَوَجَبَ أَنْ يُسْتَصْحَبَ حُكْمُ الوَقْتِ إِلَّا حَيْثُ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى خُرُوجِهِ (٢)، وَأَحْسَبُ أَنَّ بِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣)).

ورد في ذلك كما سيأتي في أهل الأعذار ما نقل عن عبد الله بن عباس (٤)،