Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٦٤

المشهور من مذهب مالك (١)، وأحمد (٢)، وهو أقوى الأقوال؛ لأن الأحاديث تجتمع عند هذا.

الثاني: أنه نصف الليل أو (شطر الليل)، وهي رواية عن مالك (٣)، وأحمد (٤).

الثالث: أنه إلى طلوع الفجر، وهو قول داود (٥)، وهي رواية عن مالك أيضًا (٦)؛ فيرى أن المغرب والعشاء وقتهما يمتد إلى الفجر، وهو رأي ضعيف، ووقته: وقت ضرورة؛ لأهل الضرورة، وسيأتي الكلام عليه مفصلًا.

فكما أن هناك وقت ضرورة للظهر والعصر، فالوقت بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر الثاني للعشاء وقت ضرورة كذلك.

مثل: كمن يكون صبيًا فيبلغ، أو كافرًا فيسلم، أو نائمًا فيستيقظ؛ فإنه يصلي في ذلك الوقت، ويكون وقت ضرورة، وكذلك؛ مثل: المرأة التي زال عذرها من حيض أو نفاس.

وهناك حديث يعتبر بمثابة قاعدة للأوقات كلها وهو حديث أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ أَنْ تُؤَخّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى" (٧).