Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٦١

زادته علمًا وبصيرةً وفهمًا ودقةً بكتاب الله ﷿ وبسنة رسول الله ﷺ؛ فإن كثيرًا من الأحكام لا يمكن أن نقف على كنهها في بعض المسائل الدقيقة، إلا عندما نرجع إلى اللغة العربية.

مثلًا: عدة الحيض: ثلاثة قروء، بعض العرب قال: القُرْء: الحيض، وبعضهم؛ قال القُرْء: الطُّهر (١)؛ فاختلافهم في المراد بالقُرء ترتَّب عليه عدة أحكام؛ فهنا تظهر لنا أهمية اللغة العربية، وفهم لسان العرب.

ومثلًا: العينُ: تأتي بعدة معانٍ؛ منها: الجارحة المعروفة (٢)، أو الجاسوس (٣)، أو ينبوع الماء (٤)، فالمراد هنا تغير؛ فلا بد من الرجوع إلى لغة العرب ليفهم المراد (٥).

فاللغة العربية تُعين الفقيه والمحدث والمفسر في فهم كتاب الله ﷿، وسنة رسول الله ﷺ، ومَن قرأ بعمق في القواعد الفقهية؛ لوجد أن من العلماء من يُخرِّج بعض المسائل الفرعية على بعض المسائل اللغوية.

وينبغي لطالب العلم أن يكون على وعي وإدراك بلغة العرب، وأن يتعلم علوم العربية مثل: النحو والصرف؛ لأنها تقوِّم اللسان من اللحن في الكلام. وكذلك: البلاغة التي تعين في تركيب الجمل، وضمها إلى بعض.

وكثيرًا من المفسرين يملؤون كتبهم بالمسائل اللغوية؛ لكن ليس معنى