بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَاحِدٍ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: "وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ " (١)، فَمَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ جَعَلَ لَهَا وَقْتًا وَاحِدًا، وَمَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ جَعَلَ لَهَا وَقْتًا مُوَسَّعًا، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يُخَرِّجِ الشَّيْخَان حَدِيثَ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ: (أَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ) الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﵊ عَشْرَ صَلَوَاتٍ مُفَسَّرَةَ الأوْقَاتِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: الوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ هُوَ مَوْجُود أَيْضًا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِي، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ (٢)، وَهُوَ أَصْلٌ فِي هَذَا البَابِ. قَالُوا: وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِالمَدِينَةِ عِنْدَ سُؤَالِ السَّائِلِ لَهُ عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، وَحَدِيثُ جِبْرِيلَ كَانَ فِي أَوَّلِ الفَرْضِ بِمَكَّةَ).
وقت صلاة المغرب: يبدأ بغروب الشمس، بالإجماع (٣)، واختلفوا في آخر وقتها.
للإمام مالك ثلاث روايات في مسألة آخر وقت صلاة المغرب بين التوسع والتضييق، وقد يكون أكثر من تكلَّم فيها من الأئمة: