Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٣٦

وكذلك أيضًا: قول جبريل بعد أن صلى بالرسول ﷺ مرتين فى آخر الحديث: "يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الأنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، الوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ" (١)؛ فكونه فيما بين هذين، بين الزوال والمثل، دليل على أنه وقت العصر يعقب ذلك؛ فلينتبه.

وفي كتب الشافعية (٢)، والحنفية (٣): ينصون على أن إذا صار ظل كل شيء مثله؛ فزاد أدنى زيادة -يعنى: قليل جدًا- يبدأ وقت العصر، ويكون وقت الظهر قد انتهى عند المثل.

وأما حديث عبد الله بن عمر (٤)، وحديث إمامة جبريل؛ فظاهرهما التعارض:

أحدهما: جعل آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر.

والثاني: وضع حذا بين الصلاتين؛ فقال ﷺ: "وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ"؛ وظاهر هذا الحديث نصًّا ودلالةً أن وقت الظهر ينتهي بدخول وقت العصر.

ويرى المؤلف وغيره أن حديث عبد الله أقرب أن يحمل عليه حديث جبريل، من أن يحمل حديث جبريل على حديث عبد الله؛ لأن حديث جبريل يتطرق إليه الاحتمال؛ لوجود التقارب بين الوقتين.