Printed page ٣/ ١٠٢٩
فهذه الأقوال المشهورة في تعيين الصلاة الوسطى، وهناك من تجاوزها؛ لكن أظهرها أقواها أن الوسطى هي صلاة العصر؛ ثم يليها في القوة صلاة الفجر.
* قوله: (أَحَدُهُمَا: فِي اشْتِرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِهَا مَعَ آخِرِ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ.
وَالثَّانِي: فِي آخِرِ وَقْتِهَا، فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الِاشْتِرَاكِ، فَإِنَّهُ اتَّفَقَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَدَاوُدُ (٣)، وَجَمَاعَةٌ (٤) عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ العَصْرِ هُوَ بِعَيْنِهِ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَذَلِكَ إِذَا صَارَ ظِلُّ كلِّ شَيءٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يَرَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَوَّلَ وَقْتِ العَصْرِ هُوَ وَقْتٌ مُشْتَرَكٌ لِلصَّلَاتَيْنِ مَعًا، أَعْنِي: بِقَدْرِ مَا يُصَلِّي فِيهِ أَرْبَعَ رَكعَاتٍ (٥)).