Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام على الصلاة الوسطى

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠٢٥

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ يَوْمَ الخَنْدَقِ: "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى: صَلاةِ العَصْرِ، مَلأ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا" (١). وهذا نص صريح واضح قوي.

وكذلك يستدل أصحاب هذا القول بأدلة عامة، استنبط منها أن صلاة العصر لها مزايا خاصة بها؛ منها:

١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ فَاتَتْهُ العَصْرُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ" (٢).

٢ - عَن أَبِي مُوسَى عَبْدِاللهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ" (٣)، يعني: الفجر والعصر.

٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَقَالَ: "بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي اليَوْمِ الغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ " (٤)، وفي رواية: "مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" (٥).

٤ - "إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ، وَصَلَاةُ الفَجْرِ" (٦)، وفيه دليل للذين يقولون بأن الصلاة الوسطى هي: الفجر.

ويقول فريق آخر: هي صلاة الظهر، وأدلتهم كالآتي (٧):

١ - وعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ