Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في وقت القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٣٤

ليس الأمر على الاتفاق كما قال، فهناك رواية للحنابلة، أو قول للحنابلة: "أن الحكم لا ينفذ"، وعند غيرهم أيضًا في مذهب الحنفية (١)، لذلك قال المؤلف: "كما أظن"؛ فهو لم يجزم رحمه الله تعالى، لكن قوله هو ظن فعلًا، فلم تكن المسألة متفقًا عليها.

* قوله: (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَنْفُذُ فِيمَا وَقَعَ عَلَيْهِ النَّصُّ وَهُوَ الغَضْبَانُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ المَنْهِيِّ عَنْهُ).

من العلماء - كما سبق بيان ذلك - من قال: "ينفذ حكمه وهو غضبان"؛ واستدلوا بالحديث المتفق عليه في قصة الزُّبَير بن العوام والأنصاري، عندما شكا الأنصاري إلى رسول اللّه ﷺ في شراج الحرة، يعني في مسير الحرة، فقال رسول الله ﷺ للزبير: "اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك". فكأن الأنصاري تأثر فقال: "أن كان ابن عمتك؟ "، فغضب رسول اللّه ﷺ، وحاشاه أن يميل مع أحد، ولو كان أقرب الناس إليه، ولذلك قال رسول اللّه ﷺ: "اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر" (٢)، أي: يرتفع.