Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس في وقت القضاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٣٣

وكذلك إذا كان في هم، فإن الإنسان في هذه الحياة عرضة لأن تنزل به المصائب والهموم والأحزان، وإن كان واجبًا على المسلم مطلقًا أن يلجأ إلى اللّه ﷾؛ فهو ﷾ الذي يرفع تلك الهموم، ويزيل تلك المصائب، وما أشبهها.

* قوله: (أَوْ جَائِعًا أَوْ خَائِفًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ العَوَارِضِ الَّتِي تَعُوقُهُ عَنِ الفَهْمِ) (١).

لأنه بشر، وهو معرض أيضًا أن ينزل به مرض شديد، أو ألم شديد، أو يبلغه خبر يشوش عليه، فحينئذ هو في حاجة إلى أن يكون صافي الذهن، مستقرّ الفؤاد، حاضر العقل؛ لكي يحكم حكمًا واضحًا له، لأن الحكم - كما هو معلوم - يحتاج إلى جانب ما يستدل إليه من أدلة، أن يكون معه إمعان وإدراك للمسائل، وربط بينها، وترجيح بعضها على بعض؛ لكي يتقرر الحكم، فإذا أصابه في ذلك عارض، فإنه يؤثر على هذا الحكم بلا شك.

* قوله: (لَكِنْ إِذَا قَضَى فِي حَالٍ مِنْ هَذهِ الأَحْوَالِ بِالصَّوَابِ، فَاتَّفَقُوا - فِيمَا أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ) (٢).