Printed page ١٦/ ١٠١٢٩
مع أن أكثر العلماء قالوا: "لا يثبت؛ لأن الحكم إنما قام على هذه البيِّنة، والبيِّنة قد رجعت حينئذ، فيصبح الحكم غير قائم".
وبعضهم يقول: "الحكم قد قام؛ لأن البيِّنة قد ثبتت، وتراجع الشاهدين لا أثر له بعد القضاء".
* قوله: (وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الحُكْمِ فَقَالَ مَالِكٌ: يَثْبُتُ الحُكْمُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَثْبُتُ الحُكْمُ، وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الشُّهَدَاءَ يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوا بِشَهَادَتِهِمْ).
يعني إذا تراجع الشهود عن شهادتهم، وترتب على شهادته إضرار بالمدعى عليه.
* قوله: (فَإِنْ كَانَ مَالًا ضَمِنُوهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: لَا يَضْمَنُونَ فِي الغَلَطِ (١). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَضْمَنُونَ المَالَ وَإِنْ كانَ دَمًا، فَإِن ادَّعَوُا الغَلَطَ ضَمِنُوا الدِّيَةَ (٢)، وَإِنْ أَقَرُّوا، أُقِيدَ مِنْهُمْ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ (٣)، وَلَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُمْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ القَاسِمِ) (٤).