Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد لماذا اشترط مالك الشاهد؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١١٣

تمسك الجمهور بظاهر نص الحديث، وفيه: "البيِّنة على المدعي، واليمين على المدعى عليه".

إذًا على المدعى عليه اليمين، ليس في الحديث أن يأتي بشاهد، ولكن مالك - رَحِمَةُ اللَّهُ - والمالكية يأخذون بما يعرف بالاستصلاح، أو ما يعرف بالمصالح المرسلة (١)، يتوسعون فيها أكثر من غيرهم، وإن كثيرًا من الأحكام في هذا الزمان مرتبطة بالمصالح المرسلة - والمصلحة المرسلة معتبرة - أو الاستصلاح، ما لم تتعارض مع نص من نصوص الكتاب والسُّنة، فإذا كان الأمر كذلك، فإنه يعمل بها، وفي ذلك خير؛ لأن هذه الشريعة قامت على أمور؛ منها أنها قامت على التيسير، وقامت على مراعاة مصالح الناس، فالمصالح المرسلة يقصد بها ما يتعلق بمصلحة الناس، والشريعة دائمًا تراعي مصلحة المجتمع، وتقدمها على مصلحة الفرد.

* قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَجِبُ اليَمِينُ إِلَّا بِالمُخَالَطَةِ (٢)، وَقَالَ بِهَا السَّبْعَةُ مِنْ فُقَهَاءِ المَدِينَةِ (٣)، وَعُمْدَةُ مَنْ قَالَ بِهَا النَّظَرُ إِلَى المَصْلَحَةِ).