يعني إذا لم يكن عند المدعي بيِّنة، وبيِّنته هي أن يأتي بشهود، ولا بد أن يكون الشهود عدولًا، وهؤلاء الشهود يطلب القاضي تزكيتهم، فإذا ما زكاهم القاضي، يعني رضي القاضي بعدالتهم، أصبحوا عدولًا، فقبلت شهادتهم، ولا يلزم من ذلك أن يكون هذا الشاهد صادقًا فيما قال. والقاضي ليس له إِلَّا الظاهر.
وقد سبق في ذلك حديث رسول اللّه ﷺ، حيث قال: "فإنما أقضي على نحو مما أسمع"؛ لأن الرسول ﷺ لا يعلم الغيب، وإنما الذي يعلم الغيب هو اللّه ﷾.
أما إن لم يكن له بيِّنة، فإن كانت في مال وجبت اليمين على المدعى عليه باتفاق.