Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فماذا قال الكندي؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٠٩

من طلاب العلم، بحيث إذا أشكل عليه أمر من الأمور سألهم أو ناقشهم في ذلك الأمر.

وليس شرطًا أن يكون هذا الذي علم مسألة أعلم من الاخر، فأنا قد تكون عندي مسائل قليلة، وعند غيري مسائل كثيرة، ولكنني حفظت أشياء لم يحفظها الآخر، فقد تجد عند بعض الطلاب ما ليس عند شيخه، ليس معنى ذلك أن الطالب أعلم من الشيخ، ولكنه قد وقف على أمر لم يقف عليه شيخه، أو ربما نسي هذا الشيخ تلك المسألة، فيذكره بها.

ولذلك فإن رسول اللّه ﷺ نسي وهو يصلي بالناس، فقال ﷺ: "أين أبيٌّ؟ ". وقد قال في أبي ﵁ في الحديث الذي مر بنا حين أرسل عليًّا إلى اليمن ودعا له ذلك الدعاء المعروف، قال: "أقضاكم علي"، وقال: "أقرؤكم أبي" (١)، وهذا هو الشاهد.

فالرسول ﷺ تردد في آية وهو يصلي، فقال: "أين أبي؟ ألم يكن في القوم؟ " يريد أن يفتح عليه (٢)، فليس عيبًا أن يتردد الإنسان في مسألة يتوقف فيها، فإمام دار الهجرة توقف من أربعين مسألة في ثمان وثلاثين (٣)، وما تغيرت مكانته، بل هو إمام دار الهجرة، وكانت تضرب إليه أكباد الإبل من كل حدب وصوب.