Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد من الذمي؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٩٨

وبه قال مالك وأحمد (١)، أي: أنه مخير أن يقضي أو لا يقضي؛ لقوله ﵎: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾.

* قوله: (وَعَنِ الشَّافِعِيِّ القَوْلَان) (٢).

يعني روي عنه القولان، قول أبي حنيفة، وقول الإمامين مالك وأحمد.

* قوله: (وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ).

وإن لم يتحاكموا إليه، إذا علم الإمام بأمرهم، فإنه يجب عليه أن يقضي بينهم، هذا قول بعض الحنفية.

وحجة هذا القول الأخير أنه كما جاء في حديث البراء بن عازب، وهو حديث صحيح، قال: "مر رسول اللّه ﷺ بيهودي قد جلد، وحمم" (٣).

"حمم" يعني: طلي دهن وجهه بالسواد، أي: بالفحم، هكذا كان اليهود يفعلون، ولكنهم حرفوا ذلك عما كان في التوراة.

"مر رسول اللّه ﷺ بيهودي قد جلد وحمم"، أي: سوَّد وجهه