Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث النكول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٧٤

* قوله: (وَخَصَّصَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَا يَحْكُمُ فِيهِ الحَاكِمُ بِعِلْمِهِ، فَقَالُوا: لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الحُدُودِ، وَيَقْضِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَخَصَّصَ أَيْضًا أَبُو حَنِيفَةَ (١) العِلْمَ الَّذِي يَقْضِي بِهِ، فَقَالَ: يَقْضِي بِعِلْمِهِ الَّذِي عَلِمَهُ فِي القَضَاءِ، وَلَا يَقْضِي بِمَا عَلِمَهُ قَبْلَ القَضَاءِ).

لماذا؟

قالوا: "لأن الشهادة التي علمها قبل القضاء لا يحكم بها، فكذلك علمه قبل الحكم فيقاس عليها". يعني: اعتبروا الشهادة الأصل، والحكم بالعلم مقيسًا عليه، مع أن هذا أقوى؛ لأنه حقيقة وهي ظن، ولكن هكذا دائمًا في مثل هذه الأمور يؤخذ بالحيطة؛ حتى لا يلحق القاضي - كما ذكر المؤلف، وذكر غيره - في قضائه التهمة والشك؛ لأنه ربما يكون نسف حكم شهادة الشاهدين، وحكم بعلمه، فيكون له غرض وهوى، إلى آخره.

* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى بِعِلْمِهِ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) (٢).