Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الأيمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٤٤

مَالِكٌ (١): يَجُوزُ، لِأَنَّ المَرْأَتَيْنِ قَدْ أُقِيمَتَا مَقَامَ الوَاحِدِ).

وقال الشافعي (٢)، وأحمد (٣).

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ لَهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُقِيمَتْ مَقَامَ الوَاحِدِ مَعَ الشَّاهِدِ الوَاحِدِ، لَا مُفْرَدَةً، وَلَا مَعَ غَيْرِهِ).

عرفنا من قبل ما تختص به المرأة، فالمرأة أولًا لا تقبل شهادتها في الحدود، ولا في القصاص، ولكنها تقبل في الأموال كما في آية الدين، وأما شهادتها فيما يؤول إلى المال ففيه خلاف، والصحيح أنها تقبل، ولكن هناك أمور لا يطلع عليها الرجال، وإنما يطلع عليها النساء - كما ذكرنا قبل - مثل الاستهلال والولادة، وكذلك أيضًا ما يتعلق بانتهاء العدة، وكذلك العيوب الخفية، من الرتق (٤)، والثيوبة (٥)، والبكارة (٦)؛ فهي أمور لا يطلع عليها الرجال، فمن الذي ينظر فيها ويتأكد؟ فإذا أريد أن يعرف هل هذه البنت بكر أو ثيب، فمن ينظر في ذلك هي المرأة.

وكان العلماء رحمهم الله تعالى يرجعون إلى النساء في أحكام الحيض، يسألونهن؟ لأن المرأة تطبق، والعلم إنما يؤخذ من الأحاديث، لكن أحكام الحيض تختلف وتتنوع، فهذه مبتدئة، وهذه غير مبتدئة، هذه