بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كذلك قول الخلفاء الأربعة (١)؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵁، وهو قول عمر بن عبد العزيز والحسن وشريح، وأكثر العلماء يقولون: "يثبت الحق بالشاهد واليمين ".
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَالثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ وَجُمْهُورُ أَهْلِ العِرَاقِ (٣): لا يُقْضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي شَيْءٍ. وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ) (٤).
(وبه قال الليث) ليس من أصحاب مالك، إلا إذا كان يقصد الليث من المالكية، وأما الليث بن سعد فهذا إمام مستقل، إمام مصر قبل الشافعي، ولعله يقصد أحد أتباع الإمام مالك، أثر عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة الذي عرف واشتهر بأنه هو الذي أخرج فقه الإمام أبي حنيفة، وكان إلى جانب أبي يوسف الذي يفوقه ويكبره في السن، كان من أئمة المذهب أيضًا، وكانا إمامين أيضًا وصلا فى درجة الاجتهاد، يقول محمد بن الحسن: "لو وجدت قضاءً بشاهد ويمين لنقضته " (٥)، ولذلك أخذ عليه العلماء ذلك. وسيأتي الكلام عليه عندما نمر بالأحاديث، ونبين بطلان هذا القول، لأن رسول الله ﷺ قد قضى