Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الأيمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠١٧

لا إله إلا هو العظيم، أو: الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، إلى آخر ذلك، يحلف باسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أجاب، وإذا دعي به أعطى، هذه كلها أمور خطيرة، فدائمًا تجد أن المؤمن يخاف من ذلك؛ لأن الإنسان ربما يحلف كاذبًا فيحاط به، قد تنزل به العقوبة العاجلة في هذه الحياة الدنيا، وربما تدخر له في الآخرة، فيكون ضررها أكبر.

قوله: (ويزِيدُ الشَّافِعِيُّ (١): "الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ العَلَانِيَةِ).

وبعض أهل العلم يزيد: "الذي يعلم السر وأخفى، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور". وكل هذه الإضافات التي يضيفها العلماء؛ لتأكيد خطورة هذا الموقف وشدته، وأن على الإنسان أن يخشى الله ﷾.

قوله: (وَأَمَّا هَلْ تُغَلَّظُ بِالمَكَانِ؟ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ).

إذًا هو جاء إلى المكان، هل تغلظ اليمين بالمكان؟ أو في الزمان أيضًا؟ .. هل يوم الجمعة له خصوصية في هذا المقام؟ نحن نعلم أن يوم الجمعة له فضل، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم إلا غفر له (٢)، وأيضًا له مزايا؛ فيه خُلق آدم ليدخل الجنة، وأُخرج منها … إلى آخره (٣)، له فضائل عظيمة، لكن الكلام هنا هل الأزمنة (الأوقات) تختلف من وقت إلى وقت؟