شرح مشكلات القدوري
ولهذا لو جرح رجلٌ رجلًا أو صيدًا [فجاء] (١) آخر فقتله إن كان خطأً تجب الدية على القاتل وإن كان عمدًا يقتل القاتل، عُلم أن نفس الحياة كاف فإن قيل لو كان عمدًا ينبغي أن لا يقتل لأنّ الجرح المُهلك الذي وُجد ينبغي أن يكون شبهة، قلنا [حز] (٢) الرقبة قاطع للسراية فلا يكون الجرح الموجود من الجارح الأول شبهة. (٣)
قوله: (أدرك) الإدراك حيًا مع التمكن على الذبح شرطٌ، فأما إذا تمكن ولم يكن له آلة الذبح أو ذهب لأجل الآلة فمات لا يَحِل؛ لأنّ ضيق الوقت ليس بعفوٍ فيحرم ذلك الصيد؛ لأنّه قَدَر على الذبح وفوت الآلة لا يكون عذرًا، فأمّا في المتيمم إذا وجد الماء ولم يكن له آلة لأجل نزح الماء لا يبطل [تيمُّمُه] (٤) [فإن] (٥) كان المراد من قوله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا (¬٦)﴾ [المائدة: ٦] فلم تقدروا، إلا أن التيمم شرع لأجل الرخصة [والتيسير] (٧) فلو انتقض يكون عسرًا، فأما ههنا رجحنا المُحَرِّم [بقوله] (٨) ﵇: "إذا اجتمع الحلال والحرام ترجح (٩) ............